منتدى خاص بالتفكير الإيجابي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حسن الخلق جميل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:47 am

الحمد لله رب العالمين ونبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم أما بعد :
‏حدثنا ‏ ‏عمر بن حفص ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏شقيق ‏ ‏عن ‏ ‏مسروق ‏ ‏قال كنا جلوسا مع ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏ ‏يحدثنا ‏
‏إذ قال لم يكن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فاحشا ولا متفحشا وإنه كان يقول ‏{ ‏إن خياركم أحاسنكم أخلاقا }
حديث مسروق " كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو بن العاص " ورجاله إلى الصحابة كوفيون
‏وقوله فيه : " إن خياركم أحاسنكم أخلاقا " ‏
‏في رواية الكشميهني " أحسنكم " ووقع في الرواية الماضية " إن من خياركم " وهي مرادة هنا . وقد أخرج أبو يعلى من حديث أنس رفعه " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا " وللترمذي وحسنه والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة رفعه " إن من أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا " ولأحمد بسند رجاله ثقات من حديث جابر بن سمرة نحوه بلفظ " أحسن الناس إسلاما " وللترمذي من حديث جابر رفعه " إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا " وأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , ولأحمد والطبراني وصححه ابن حبان من حديث أبي ثعلبة نحوه وقال : " أحاسنكم أخلاقا " وسياقه أتم , وللبخاري في الأدب المفرد وابن حبان والحاكم والطبراني من حديث أسامة بن شريك " قالوا : يا رسول الله من أحب عباد الله إلى الله ؟ قال : أحسنهم خلقا " وفي رواية عنه " ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال : خلق حسن " ومن الأحاديث الصحيحة في حسن الخلق حديث النواس بن سمعان رفعه " البر حسن الخلق " أخرجه مسلم والبخاري في " الأدب المفرد " , وحديث أبي الدرداء رفعه " ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق " أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " وأبو داود والترمذي وصححه هو وابن حبان وزاد الترمذي فيه وهو عند البزار " وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ درجة صاحب الصوم والصلاة " وأخرجه أبو داود وابن حبان أيضا والحاكم من حديث عائشة نحوه , وأخرجه الطبراني في " الأوسط " والحاكم من حديث أبي هريرة , وأخرجه الطبراني من حديث أنس نحوه , وأحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو , وأخرج الترمذي وابن حبان وصححاه وهو عند البخاري في " الأدب المفرد " من حديث أبي هريرة " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة , فقال : تقوى الله وحسن الخلق " وللبزار بسند حسن من حديث أبي هريرة رفعه " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم , ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق " والأحاديث في ذلك كثيرة . وحكى ابن بطال تبعا للطبري خلافا : هل حسن الخلق غريزة , أو مكتسب ؟ وتمسك من قال بأنه غريزة بحديث ابن مسعود " إن الله قسم أخلاقكم كما قسم أرزاقكم " الحديث وهو عند البخاري في " الأدب المفرد " , وقال القرطبي في " المفهم " الخلق جبلة في نوع الإنسان , وهم في ذلك متفاوتون , فمن غلب عليه شيء منها إن كان محمودا وإلا فهو مأمور بالمجاهدة فيه حتى يصير محمودا , وكذا إن كان ضعيفا فيرتاض صاحبه حتى يقوى . قلت : وقد وقع في حديث الأشج العصري عند أحمد والنسائي والبخاري في " الأدب المفرد " وصححه ابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن فيك لخصلتين يحبهما الله : الحلم , والأناة . قال : يا رسول الله , قديما كانا في أو حديثا ؟ قال : قديما . قال : الحمد الله الذي جبلني على خلقين يحبهما " فترديده السؤال وتقريره عليه يشعر بأن في الخلق ما هو جبلي , وما هو مكتسب
‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا ) ‏
‏فيه الحث على حسن الخلق , وبيان فضيلة صاحبه . وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه . قال الحسن البصري : حقيقة حسن الخلق بذل المعروف , وكف الأذى , وطلاقة الوجه . قال القاضي عياض : هو مخالطة الناس بالجميل والبشر , والتودد لهم , والإشفاق عليهم , واحتمالهم , والحلم عنهم , والصبر عليهم في المكاره , وترك الكبر والاستطالة عليهم . ومجانبة الغلظ والغضب , والمؤاخذة . قال : وحكى الطبري خلافا للسلف في حسن الخلق هل هو غريزة أم مكتسب ؟ قال القاضي : والصحيح أن منه ما هو غريزة , ومنه ما يكتسب بالتخلق والاقتداء بغيره . والله أعلم .
‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ { ‏إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله}
‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏سئل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن أكثر ما ‏ ‏يلج ‏ ‏الناس به النار فقال ‏{ ‏الأجوفان الفم والفرج وسئل عن أكثر ما ‏ ‏يلج ‏ ‏به الجنة فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏ حسن الخلق}
عن ‏ ‏عائشة ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال لها ‏ ‏ { إنه من أعطي حظه من الرفق ؛ فقد أعطي حظه من خير الدنيا ةالآخرة . وصلة الرحم ، وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار } .( صحيح )
عن أنس قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال : يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر ، وأقل ( في الميزان ) من غيرهما ؟ قال : بلى يا رسول الله ،{ قال عليك بحسن الخلق ، وطول الصمت ، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما } . حسن
‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏ ‏أنه قال بلغني ‏أن المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل ‏ ‏الظامي ‏ ‏بالهواجر .
وقوله أن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامئ بالهواجر يريد والله أعلم أنه يدرك بحسن خلقه درجة المتنفل بالصوم والصلاة لصبره على الأذى وكفه عن أذى غيره والمعارضة عليه مع سلامة صدره من الغل.
‏حدثنا ‏ ‏أحمد بن عبدة الضبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو وهب ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن المبارك ‏ ‏أنه وصف حسن الخلق فقال هو ‏ ‏بسط الوجه ‏ ‏وبذل المعروف وكف الأذى .
قال ابن رجب في كتابه جامع العلوم والحكم : قد روي عن السلف تفسير حسن الخلق فعن الحسن قال حسن الخلق الكرم والبذلة والاحتمال وعن الشعبي قال : حسن الخلق البله والعطية والبشر الحسن وكان الشعبي كذلك .
وسئل سلام بن أبي مطيع عن حسن الخلق فأنشد شعرا فقال : ‏
‏تراه إذا ما جئته متهللا ‏ ‏كأنك تعطيه الذي أنت سائله
‏ ‏ولو لم يكن في كفه غير روحه ‏ ‏لجاد بها فليتق الله سائله ‏
‏هو البحر من أي النواحي أتيته ‏ ‏فلجته المعروف والجود ساحله
‏ ‏وقال الإمام أحمد : حسن الخلق , أن لا تغضب ولا تحقد . وعنه أنه قال : حسن الخلق أن تحتمل ما يكون من الناس .
وقال إسحاق بن راهويه هو بسط الوجه وأن لا تغضب ونحو ذلك , قاله محمد بن نصر .
( مسألة ) ومن حسن الخلق مجاملة الزوجة والأهل ومعاشرتهم والتوسعة عليهم قال مالك ينبغي للرجل أن يحسن إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم , قال في المختصر وهو في سعة من أن يأكل من طعام لا يأكل منه عياله , ويلبس ثيابا لا يكسوهم مثلها , ولكن يكسوهم ويطعمهم منه وأكره أن يسأل الرجل عما أدخل داره من الطعام , ولا ينبغي أن يفاحش المرأة ولا يكثر مراجعتها ولا تردادها , والأصل في ذلك ما روى مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المرأة كالضبع إن أقمتها كسرتها , وإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج , وروى أبو حازم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا .
‏ وصلى الله وسلم على نبيه محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:49 am

همية حسن الخلق وفضله
أهمية حسن الخلق وفضله
وقد صدق الحكيم الترمذي -وهو غير الترمذي صاحب السنن- إذ يقول: (ليس هناك حمل أثقل من البّر، من بّرك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك).
أي: إذا أردت أن تدخل رجلاً سجنك -وأن تكون أشرف سجان- أحسن إليه، فإذا أحسنت إليه فلا يستطيع أن يوصل السيئة إليك؛ لسابق إحسانك إليه، ولكن إذا جفوته وشتمته فقد أطلقت لسانه في عرضك، يتكلم فيك بحرية؛ وهذا مصداق قول الحكيم الترمذي : (ليس هناك حمل أثقل من البر، من برك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:50 am

حسن الخلق

يقوم حسن الخلق علي اربعة اركان :-

1- الصبر : فهو يحبس النفس عن الاخلاق السيئة ويصابر صاحبه علي الأخلاق الحسنة
2- العفة : تحمل علي اجتناب الرذائل والقبائح من الاقوال والافعال وتمنع من الفحشاء
3- الشجاعة : فتحمل علي عزة النفس وايثار معاني الاخلاق والشيم والبذل وكظم الغيظ
4- العدل : يحمل علي اعتدال الاخلاق والتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط

* الاخلاق السافلة مجتمعة علي أربعة أركان أيضا :-

1- الجهل : فيري صاحبه الحسن قبيحا والقبيح حسنا لجهله
2- الظلم : يحمل صاحبه علي وضع الشيء في غير موضعه فيغضب في موضع الرضا ويرضي في موضع الغضب وهكذا
3- الشهوة : تحمل علي الشح والبخل والجشع والنهم والدناءات كلها .
4- الغضب : فيحمل علي الحقد والحسد والعدوان

* كل صفة حميدة بين صفتين ذميمتين مثل :-

- الجود بين البخل والتبزير
- التواضع بين الذل والكبر
- الحياء بين الوقاحة والعجز
- الانات بين الاستعجال والتفريط
- الشجاعة بين الجبن والتهور
- القناعة بين الشح والخسة
- الرحمة بين القسوة والضعف
- طلاقة الوجه بين التعبيث وإذهاب الهيبة والوقار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحدة ..والصلاة والسلام على من لانبي بعدة ,,, اما بعد

فهذا بحث عن(حسن الخُـلق)
أسأل الله ان ينفع به الجميع... ويجعله خالصاً لوجهه الكريم..


يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
[سنن البيهقي وصححه الألباني في الصحيحة
(54)]


مفهوم الأخلاق لغة واصطلاحًا:

الخلق لغة:
هو السجية والطبع والدين وهو صورة الإنسان الباطنية،
والخلق اصطلاحًا:
عبارة عن هيئة في النفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ولا روية،

تعريفات حسن الخلق عند بعض الائمة:

تنوعت أقوال الأئمة في تعريف حسن الخلق
لكنها تصب كلها في مصبٍّ واحد :
فقد ذكر الإمام ابن رجب رحمه الله أقوال بعض الأئمة
في تعريفه فقال في كتابه جامع العلوم والحِكم : عن الحسن قال :
حسن الخلق الكرم والبذل والاحتمال .
وعن ابن المبارك قال :
هو بسط الوجه ، وبذل المعروف ، وكف الأذى .
وقال الإمام أحمد :
حسن الخلق أن لا تغضب ، ولا تحتد وأن تحتمل ما يكون من الناس .
............................................

حسن خُـلق الرسول علية الصلاة والسلام :

قال الله تعالى: { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
(4)سورة القلم..

- عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ . قَالَ : اتَيْتُ عَائِشَةَ . فَقُلْتُ :
يَا أم الْمُؤْمِنِينَ اخْبِرِينِي بخُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَتْ :
كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْانَ امَا تَقْرَاُ الْقُرْانَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) .
قُلْتُ : فَإِنِّي اُرِيدُ أَنْ اتَبَتَّلَ .
قَالَتْ :
لا تَفْعَلْ امَا تَقْرَاُ : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )
فَقَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ وُلِدَ لَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخرجه أحمد 6/91 قال : .حدثنا هاشم بن القاسم . وفي 6/112 قال : حدثنا حُسين بن محمد.
كلاهما (هاشم ، وحُسين ) قالا : حدثنا مبارك ، عن الحسن ، عن سعد بن هشام بن عامر ، فذكره.
..............................................

لقد دعا الإسلام إلى الأخلاق الكريمة دعوة عامة وذلك من خلال القرآن الكريم والسنّة المطهرة،
ومن ذلك قوله تعالى ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً )،
(53)سورة الاسراء..


أدلة من السنة على حسن الخلق:

-يقول الله عز وجل في حديث قدسي
( أنا الله خلقت العباد بعلمي فمن أردت به خيراً منحته خلقاً حسناً, ومن أردت به سوءاً منحته خلقاً سيئاً)
رواه الشيخ عن عبدالله بن عمرفي كتاب الأحاديث القدسية...

-قال صلى الله عليه وسلم :
( إن من أحبكم إلىّ أحسنكم أخلاقاً )
[رواه البخاري].

-وروى عبد الله بن عمرو قال :
إن رسول الله لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً وكان يقول( خياركم أحاسنكم أخلاقا)
رواه البخاري...

-يقول صلى الله عليه وسلم:
( الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد. والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل).
رواه مسلم...

-عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : (( البر حسن الخلق ..))
رواه مسلم [ رقم : 2553 ]

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم }
[رواه أحمد].

-وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام:
{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً }
[رواه أحمد وأبوداود].

-قال عليه الصلاة والسلام:
{ اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن }
[رواه الترمذي].

-قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم:
{ إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً }
[رواه أحمد والترمذي وابن حبان].

-عن ابي الدرداء -رضي الله عنه-قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق )
أخرجه أبو داود والترمذي وصححه

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إن المؤمن ليدرك بخلقه درجة الصائم القائم) صحيح ابن حبان رقم 480

-عن أبي أمامة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)
رواه ابو داود رقم 4800 وقال الألباني : حديث حسن " .

-عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : (( البر حسن الخلق ..))
رواه مسلم [ رقم : 2553 ]

-وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال:
( يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق ).
قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟
قال: ( تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك )
[رواه البيهقي].
............................................
لا تحطم لو تحطم لك امل *** اعرف ان الله يحبك و ابتسم

لاتقول الحظ عمره ما كمل *** قل انا حاولت والله ما قسم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:52 am

يقوم حسن الخلق علي اربعة اركان :-

1- الصبر :
فهو يحبس النفس عن الاخلاق السيئة ويصابر صاحبه على الأخلاق الحسنة.
2- العفة :
تحمل علي اجتناب الرذائل والقبائح من الاقوال والافعال وتمنع من الفحشاء .
3- الشجاعة :
فتحمل علي عزة النفس وايثار معاني الاخلاق والشيم والبذل وكظم الغيظ .
4- العدل :
يحمل علي اعتدال الاخلاق والتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط.
..........................................

هل حسن الخلق فطري في الإنسان أو مكتسب ؟؟

قد يمن الله تعالى على بعض عباده بأن تكون أخلاقهم حسنة ومعاملاتهم طيبة من أصل طبعهم وجبلَّتهم
كما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبدالقيس رضي الله عنه :
( إن فيك خصلتين يُحبّهما الله ورسوله الحلم والأناة ) .
وفي رواية : أنه قال : يا رسول الله أنا أتخلّق بهما أم الله جبلني عليهما ؟ قال : بل الله جبلك عليهما .
قال : الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبّهما الله ورسوله .

وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد جُبل على حسن الأخلاق
حتى عرف بالصادق الأمين وقد استعرضت خديجة رضي الله عنها شيئا من أخلاقه عندما جاءها وقد اشتد عليه الوحي
فقالت كما في صحيح البخاري وغيره :
(كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتغيث الملهوف وتعين على نوائب الحق) .
.........................................

ما ثمار حسن الخلــق ؟
لحسن الخلق ثمار كثيرة منها ما هو في الدنيا ،
ومنها ما يكون في الآخرة ،
ولا شك أن ما يكون في الآخرة أعظم وأجل ،
فمن ثمار حسن الخلق في الدنيا :
1) أن يكثر أحباب الإنسان ويقل أعداؤه .

2) صاحب الخلق الحسن تسهل له الأمور الصعاب وتلين له القلوب فيعود ذامّه حامدا ،
وعدوه صديقا
كما قال تعالى ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم )
(34) سورة فصّلت.

3) راحة النفس واطمئنان القلب حيث يعلم أنه لم يؤذ أحداً ولم يكدّر صفو أحد .

وأما ثمار الخلق الحسن في الآخرة فهي كثيرة منها :

1) أنه سبب في دخول الجنة - لا حرمنا الله منها - فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة
فقال : ( تقوى الله وحسن الخلق )
. رواه الترمذي .

2) أنه سبب في حب النبي صلى الله عليه وسلم والقرب منه قال عليه الصلاة والسلام :
(إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلس يوم القيامة أحاسنكم خلقا )
رواه الترمذي .

3)حسن الخلق أثقل ما يُوضع في الميزان قال صلى الله عليه وسلم :
( ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق )
رواه الترمذي .

4)أن حسن الخلق علامة كمال الإيمان قال صلى الله عليه وسلم :
( أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا )
. رواه الترمذي .

5) كذلك فصاحب الخلق الحسن قد يلحق غيره من أصحاب الصيام والقيام في الدرجة يوم القيامة كما قال صلى الله عليه وسلم :
( إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) رواه أبو داود .
...............................

علامات حسن الخلق:
قد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها
- أخي المسلم - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً:

أن يكون الإنسان كثير الحياء،
قليل الأذى،
كثير الصلاح،
صدوق اللسان،
قليل الكلام،
كثير العمل،
قليل الزلل،
قليل الفضول،
براً وصولاً،
وقوراً،
صبوراً،
شكوراً،
راضياً،
حليماً،
رفيقاً،
عفيفاً،
شفيقاً،
لا لعاناً ولا سباباً،
ولا نماماً ولا مغتاباً،
ولا عجولاً
ولا حقوداً
ولا بخيلاً،
ولا حسوداً،
بشاشاً هشاشاً،
يحب في اللّه،
ويرضى في اللّه،
ويغضب في اللّه.
................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:53 am

من مظاهر حسن الخلق :

-إفشاء السلام :
فذلك مما يزيل الحواجز النفسية ويقرب القلوب.

عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ " .

-البشاشة والابتسامة :
فهي مما يعطي شعوراً بالرضا من كلا الطرفين .
حَدَّثنا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ ، حدثنا النَّضْرُ بنُ محمدٍ الجُرَشِيُّ اليَمامِيُّ ،
حدثنا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ ، حدثنا أَبُو زُمَيْلٍ عن مالِكِ ابنِ مَرْثَدِ عن أَبيِه عن أَبِي ذَرّ ،
قالَ:
قالَ رَسُولُ الله: «تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ"
سنن الترمذي

-المصافحة بحرارة :
فقد كان رسول الله إذا صافح احد الصحابة يضل ممسكاً بيده .

-الكلمة الطيبة :
فالكلام الطيب هو كرم ليس فيه نفاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( كل سلامى من الناس عليه صدقة ، كل يوم تطلع فيه الشمس ،
يعدل بين الاثنين صدقة ، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها ، أو يرفع عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ،
وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة ، ويميط الأذى عن الطريق صدقة )
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [صحيح] المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2989

-عدم الحديث الا بما فيه مصلحة وخير:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) رواه البخاري ومسلم.

-عدم التناجي:
فذلك مما يزرع الكراهية في القلوب .
عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما –
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث "
أخرجه البخاري في الاستئذان باب لا يتناجى اثنان دون الثالث ، ومسلم في السلام باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه.

-عدم الخوض فيما لا يعني الا نسان :
فمن تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه.
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) . حسن رواه الترمذي وغيره

-حب الخير للاخرين وعدم الحسد :
فالحسد من اخطر المعاول التي تهدم الروابط الاجتماعية .

عدم احتقار الاخرين:
فقد كان صلى الله عليه وسلم يسلم على الكبير والصغير وقد قال :
( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) .
(رواه مسلم: 2564)،

-الكف عن ذكر عيوب الناس :
فذلك مما يجعل الاخرين يكفون عن تصيد عيوبك كما قال الشاعر :
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس السن .

مراعاة نفسيات الاخرين :
نفوس الناس تختلف من شخص إلى أخر فهناك من هو حساس وهناك من هو غير ذلك فعلينا أن نراعي هذا الجانب .

عدم جرح مشاعر الاخرين في ذكر ما لايملكون :
فهذا من شأنه أن يقوض الصداقة ويهدم عرى المودة والالفة .

-الهدية :
وهي من افضل الطرق لتجديد المودة وإنهاء ما قد يترسب في قلوب بعض الاصدقاء بسبب تصرف ما.

-السماحة واللين وعدم التعصب للراي .

.................................................

كان من دعائه صلى الله عليه وسلم صباحًا ومساءً قوله:
(اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدى لأحسنها إلا أنت واصرف عنى سيئها، لا يصرف عنى سيئها إلا أنت)
[رواه مسلم].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
كامل الموضوع منقول من عدة مواقع موثوقه
فقط قمت بتجميعه وترتيبه وتنسيق*الخط والالوان* وتخريج بعض الاحاديث.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:53 am

حُسن الخلق يسمح لك بالتداخل مع الناس بسهوله ...

فعندما يكون الإنسان على خُلق فإن من السهل عليـه التداخل مع الناس بشتّى طبقاتهـم فبأخلاقـه يفرض نفسـه وبأدبـه يُحسِن النوايا فيـه وفي عملـه .. فتدرك الناس أن هذا الإنسان الخلوق أهل ٌ لثقتـهم وحفيظاً لأمانتـهم فعندها لا شعورياً تدرك أنك قد أصبحت شخصاً إجتماعياً بسبب حُسن أخلاقـك ..


اللهم احسن خلقنا كما احسنت
خلقنا
الشامخه جزاك الله خير
على هذا الطرح الرائع وثقل الله به موازينك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:56 am

إلى أين بأخلاقنا ؟؟؟


الحمد لله رب العالمين الذي خلق فسوى وقدر فهدى والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي أعلى ربُّه قدره ورفع بين العالمين ذكره وأثنى على أخلاقه فقال ( وإنك لعلى خلق عظيم )صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه وترسّم خطاه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا



أما بعد :

فإن سلفنا الصالح قد عرفوا حسن الخلق بتعاريف كثيرة و لكنها تصب كلها في مصبٍّ واحد فقد ذكر الإمام ابن رجب رحمه الله أقوال بعض الأئمة في تعريفه فقال في كتابه جامع العلوم والحِكم : عن الحسن قال : حسن الخلق الكرم والبذل والاحتمال .

وعن ابن المبارك قال : هو بسط الوجه ، وبذل المعروف ، وكف الأذى .

وقال الإمام أحمد : حسن الخلق أن لا تغضب ، ولا تحتد وأن تحتمل ما يكون من الناس .
قال ابن القيم رحمه الله : وجِماعه ( أي حسن الخلق ) أمران : بذل المعروف قولا وفعلا ، وكف الأذى قولا وفعلاً ، وهو إنما يقوم على أركان خمسة : العلم والجود والصبر وطيب العود وصحة الإسلام.

أحاديث في حسن الخلق
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها في وَصْفِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمْ: "لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا وَلا سَخَّابًا في الأَسْوَاقِ وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئةِ السَّيِّئَةَ ولكن يَعْفُو وَيَصْفَحُ" وَمِنْ خُلُقِ النبيِّ العربيِّ الكريمِ صلى الله عليه وسلم ما قالَهُ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ يُعَلِّمُنا وَيُؤَدِّبُنا: "مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَفِّذَهُ دَعَاهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَه فِي أَيِّ الْحُورِ مَا شَاءَ".

قال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].

وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].

قال : { إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم } [رواه أحمد]. وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام:{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً } [رواه أحمد وأبوداود].

وعليك بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: { أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً } [رواه الطبراني].

قال عليه الصلاة والسلام: { والكلمة الطيبة صدقة } [متفق عليه].
{ وتبسمك في وجه أخيك صدقة } [رواه الترمذي ].

كلام السلف في حسن الخلق
- قال علي رضي الله عنه : - ( حسن الخلق في ثلاث خصال : اجتناب المحارم وطلب الحلال والتوسعة على العيال ) إحياء علوم الدين ( 3/57 ).

- عن الحسن رضي الله تعالى عنه قال : ( حسن الخلق : الكرم والبذلة والاحتمال ) جامع العلوم الحكم ( 160 )

- قال الإمام احمد – رحمه الله : ( حسن الخلق أن لا تغضب ولا تحقد ) المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها.

- قال ابن القيم – رحمه الله : ( جمع النبي صلى الله عيه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق لان تقوى الله بينه وبين خلقه فتقوى الله توجب له محبة الله وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبتـــــــه ) الفوائد ( 75 ).


من فوائد حسن الخلق :
1- حسن الخلق من افضل ما يقرب العبد إلى الله تعالى.
2- إذا أحسن العبد خلقه مع الناس أحبه الله والناس .

3- حسن الخلق يألف الناس ويألفه الناس.
4- لا يكرم العبد نفسه بمثل حسن الخلق ولا يهينها بمثل سوئه .
5- حسن الخلق سبب في رفع الدرجات وعلو الهمم.
6- حسن الخلق سبب في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرب منه يوم القيامة.
7- حسن الخلق يدل على سماحة النفس وكرم الطبع .
8- حسن الخلق يحول العدو إلى الصديق.
9- حسن الخلق سبب لعفو الله وجالب لغفرانه.
10- يمحو الله بحسن الخلق السيئات.
11- يدرك المرء بحسن خلقه درجة الصائم القائم.
12- حسن الخلق من أكثر ما يدخل الناس الجنة.
13- حسن الخلق يجعل صاحبه ممن ثقلت موازينه يوم القيامة .
14- حسن الخلق يحرم جسد صاحبه على النار.
15- حسن الخلق يصلح ما بين الإنسان وبين الناس.
16- وبالخلق الحسن يكثر المصافون ويقل المعادون.



مجالات حسن الخلُق

حسن الخلق يكون مع الله كما يكون مع الناس ، فأما حسن الخلق مع الله فيكون بالرضا بحكمه شرعا وقدرا ، وتلقي ذلك بالانشراح وعدم التضجر ، فإذا قدر الله على المسلم شيئا يكرهه رضي بذلك واستسلم كما قال تعالى ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) قال علقمة رحمه الله : هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم .
كما أن من حسن الخُلق مع الله طاعة أوامره واجتناب نواهيه، واللهَج بحمده والثناء عليه وشكره على نعمه الظاهرة والباطنة .
وأما حسن الخُلق مع الخَلق فيكون بما تقدم من تعريف حسن الخلق .
ولذلك فقد جمع الله عز وجل حسن الخلق في آية هي جماع الأخلاق في سورة الأعراف قال تعالى : ( خذ العفو وأمُر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) . يقول الإمام ابن قتيبة : جمع الله في هذه الآية كل خلق عظيم ؛ لأن في العفو : صلة القاطعين ، والصفح عن الظالمين ، وإعطاء المانعين .
وفي الأمر بالعرف : تقوى الله وصلة الأرحام وصون اللسان .
وفي الإعراض عن الجاهلين : الصبر والحلم وتنزيه النفس عن مماراة السفيه

وسائل عملية لتحسين الأخلاق

أخي الكريم بعدما تقدم نذكر بعض الوسائل العملية في تحسين الأخلاق ونعني بها الأمور التي إن فعلها الإنسان تحسنت أخلاقه ، فمن كانت هذه الصفات فيه فليحمد الله وليحافظ عليها ، ومن كان يفتقد شيئا منها فليحاول شيئا فشيئا كما مرّ بك – أخي الكريم – أن الصفات الحميدة يمكن اكتسابها بالممارسة التعوّد ، ولا شك أن هذا الأمر ليس بالأمر السهل بل لا بد فيه من المجاهدة كما قال ابن القيم رحمه الله :
إن أصعب ما على الطبيعة الإنسانية تغيير الأخلاق التي طُبعت النفوس عليها .. ثم قال رحمه الله : فإذا جاء سلطان تلك الأخلاق وبرز كسر جيوش الرياضة وشتتها ، واستولى على مملكة الطبع . ويعني بقوله ( سلطان الأخلاق ) الدين والإسلام حيث قال في موضع آخر : وأما صحة الإسلام فهو جماع ذلك والمصحح لكل خلق حسن ، فإنه بحسب قوة إيمانه وتصديقه بالجزاء وحسن موعود الله وثوابه يسهل عليه تحمل ذلك ، ويلذ له الاتصاف به .

1) ضبط اللسان فيبتعد المسلم عن السب والشتائم والسخرية واللمز بالناس .
لسانك لا تذكر به عورة امرئ ### فكلُّـك عورات وللناس ألسن.
ولو حصل من الناس سب لك وأذيّة فاعتبر هذا امتحان لك لاختبار صبرك وتحملك ، فكن من الصابرين الذين أثنى الله عليهم بقوله جل ذكره (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم () وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقّاها إلا ذو حظٍ عظيم ) سورة فصلت . مع أنه لا تثريب عليك أن ترد بقدر ما اعتدي عليك به لكن العفو والصبر هو أكمل وأجر فاعله على الله قال تعالى ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) وقال سبحانه ( ولَمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور ). سورة الشورى .

2) عند الغضب ، وهي أشد ما يقع فيه الناس ، فحالة الغضب حالة هيجان فيحاول أن يُسكّن نفسه ، فمن ذلك :

أ‌) أن يذكر الله ويستعيذ به من الشيطان الرجيم فقد جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلين يستبان فأحدهما احمرّ وجهه وانتفخت أوداجه فقال صلى الله عليه وسلم : ( إني لأعلم كلمة لو قالها لأذهب الله عنه ما يجد : أعوذ بالله من الشيطان )

ب‌) أن يغير الحالة التي هو عليها وقت الغضب فإن كان قائما جلس وإن كان جالسا اضطجع كما جاء التوجيه من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، أو يغير المكان الذي فيه وقت الغضب.

ج) أن يتذكر ما يؤول إليه الغضب من الندم والخسارة والهم والغم، فكم من بيوت هُدمت ، وأُسر شتِّـت وعلاقات قُـطِّـعت كل ذلك بسبب لحظة غضب !!

د) أن يتذكر الغاضب قُبح صورته حال الغضب من انتفاخ الأوداج وبحلقة العينين واحمرار الوجه .

هـ) أن يتذكر ثواب العفو والصفح فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من كظم غيظا وهو قادر على أن يُنفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور ما شاء ) رواه أبو داود .

3) ومن الوسائل العملية في تحسين الأخلاق محبة الخير للناس ، ومعاملتهم كما تحب أن يعاملوك ؛ قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ألذي يحب أن يؤتى إليه ) رواه مسلم

4) طلاقة الوجه مع الناس فيقابلهم بوجه مبتسم غير عبوس ، فإن هذا من المعروف قال صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرنَّ من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ) رواه مسلم . كما أن هذه الابتسامة من الصدقة قال صلى الله عليه وسلم ( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) رواه الترمذي وهو حديث صحيح .

وبعد - أخي القارئ الكريم فهذا ما تيسر جمعه حول موضوع الأخلاق وقد عرفت أنه ضرورة شرعية اجتماعية ؛ لكن يبقى كلمات عابرة وحبر على ورق ما لم يصادف همة العظماء وعزم الرجال ليستفاد منه في الواقع أسأل الله تعالى أن يُحسّن أخلاقنا كما حسّن خُلقنا وأن يعيينا على أنفسنا، وأن يتولانا برحمته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



اللهم اهدنا لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق لايهدي لأحسنها إلا أنت

واصرف عنا سيء الأعمال وسيء الخلاق لا يصرف عنا سيئها إلا أنت .

اللهم اعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك
دجاج برارى مع صلصة الشمر
الكلمة الطيبة‏
ملف خاص للعناية بالبشرة للمبتدئات من الالف الى الي
برزقان الجزائري
الثوم حل مشكلة بطىء نمو الشعر
رز بالكبدة وستيك فراخ(شيش)
زوجات الرسول
تبي تذاكر ولا تنسى الي ذاكرته ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:57 am

حسن الخلق


حسن الخلق أن يكون المرء لين الجانب , طلق الوجه,قليل النفور,طيب الكلمة,تدوم بين الناس محبته,وتتأكد مودته,وتقال عثرته,وتهون زلته,وتغتفر ذنوبه,وتستر عيوبه.
فإذا حسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه وقل معادوه,وتسهلت له الأمور الصعاب,ولانت له الأفئدة الغضاب.
ومن ساءت أخلاقه ضاقت أرزاقه,والناس منه في شؤم وبلاء,وهو من نفسه في تعب وعناء,وأما من ألان للخلق جانبه واحتمل صاحبه,ولطفت معاشرته,وحسنت محادثته,فمال إليه الخلق واتسع له الرزق,وهو من نفسه في راحة والناس منه في سلام,فأدرك المطلوب ونال كل محبوب. وقد قال الشاعر الحكيم :
إذا لم تتسع أخلاق قوم * تضيق بهم فسيحات البلاد
وقال آخر :
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم * فأقم عليهم مأتما وعويلا
وقال ثالث :
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت * فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وأختم هذه الكلمة التي أضعها هنا مجازا، بمسك الختام من قول من كان خلقه القرآن صلى الله عليه وسلم " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وفي صحيح البخاري أنه- صلى الله عليه وسلم- :"كان يقول إن خياركم أحاسنكم أخلاقا"
نسأل الله أن يهدينا لأحسن الأخلاق ؛ فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 3:58 am

الحمد لله الذي بعث نبيه ليتمم مكارم الأخلاق والصلاة والسلام على من شملت صفاته مكارم الأخلاق ..
حسن الخلق يحتاج للدربة والممارسة مع جميع الأفراد على اختلاف شرائحهم
الأغنياء والضعفاء ، الأقوياء والضعفاء ، الشرفاء والوضعاء ... إلخ
ثم ماهو مقياس بلوغك حسن الخلق
أن تكون حسن الخلق مع الأقارب ، أم الأصحاب ، أم الوجهاء ، أم .. أم ؟
إنك لن تبلغ حسن الخلق حتى يستوي عندك في حسن التعامل وبسطة الوجه ولين الجانب
القوي والضعيف ، الغني والفقير ، الجميل والقبيح ، العالم والجاهل ، القريب والبعيد
بل المحك أن تنظر إلى نفسك مع الضعيف والفقير والوضيع والقبيح والغريب
فإن حسُنت أخلاقك معهم فذاك ،
وإلاَّ هو ادعاء ، وأقوال خالية من الأعمال ،
قد يظن البعض أن مجرد قراءته في كتب الأخلاق أو سماعه للمحاضرات عنه ، أو كثرة تحدثه عنه
قد بلغ بذلك حسن الخلق ،
والذي قد يجهله الكثير منا أن حسن الخلق يحتاج إلى ممارسة وتدرب كثيف واختبار لأنفسنا فيه على الدوام ، فالأمر يحتاج للجهد والمجاهدة والترويض لا سيما في زمننا هذا !
كيف لا وقد جعل الله ثوابه أعلى الجنة
وسلعة الله غالية تحتاج لثمن غالٍ ،
أسأل الله العظيم أن يكرمنا بحسن الخلق على ما يرضاه منا لجميع عباده المسلمين مخلصين خالصين له في هذه العبادة الجليلة التي باتت في زمننا هذا شبه غريبة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
reem khaled



عدد المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 09/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: حسن الخلق جميل   الإثنين أبريل 23, 2012 4:00 am

الموضوع الاصلي :منتديات الوعد حياك معنا معلومات عن حسن الخلق ، تقرير عن حسن الخلق ، بحث عن حسن الخلق ، خطبه عن حسن الخلق ، اذاعه عن حسن الخلق http://www.elw3ad.com/vb/showthread.php?t=75486#ixzz1siRLCBPK

معلومات عن حسن الخلق ، تقرير عن حسن الخلق ، بحث عن حسن الخلق ، خطبه عن حسن الخلق ، اذاعه عن حسن الخلق

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ? .
? يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ?.
? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ?.
أما بعدُ:
فإنَّ أحسنَ الكلامِ كلامُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .

فإن شأن الأخلاق عظيم ، وإن منزلتها لعالية في شرع رب العالمين، فالخلق من الدين، وأكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً، وأحسنهم أخلاقاً : أقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم مجلساً . ولقد تظاهرت نصوص الشرع في الحديث عن الأخلاق فحثت وحضت ورغبت في محاسنها ، وحذرت ونفرت ورهبت من سيئها ، بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أن الغاية من بعثته: إنما هي إتمام صالح الأخلاق، فقال : «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق»أخرجه أحمد والحاكم وصحة ووافقه الذهبي . وللناس على اختلاف مشاربهم يحبون محاسن الأخلاق ويألفون أهلها ويبغضون مساوئ الأخلاق وينفرون من أهلها. وحسن الخلق له فضائل عظيمة في الدنيا والآخرة، فمن ذلك:
1- أنه امتثال لأمر الله عز وجل ،
قال تعالى "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" ، وهو طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففي الحديث الذي رواه أحمد والترمذي: «وخالق الناس بخلق حسن»
2- وهو رفعة في الدرجات ،
قال صلى الله عليه وسلم:«إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم والقائم». رواه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. وقال صلى الله عليه وسلم :«أعظم ما يُدخل الناس الجنة : تقوى الله وحسن الخلق» أخرجه الترمذي وصححه. . وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم :«ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق» أخرجه الترمذي وصححه.
3- ومن فوائد حسن الخلق :
كسب القلوب: فهو يحبب صاحبه للبعيد والقريب ، وبه ينقلب العدو صديقاً، ويصبح البغيض حبيباً، ويصير البعيد قريباً ، وبحسن الخلق يتقرب المرء للناس، وبه يتمكن من إرضائهم على اختلاف مشاربهم وطبقاتهم. وحسن الخلق مدعاة للذكر الحسن، فإن الألسنة تلهج بذكر أهل الخلق الحسن، والتاريخ يسطر مآثرهم ، والركبان تسير بأخبارهم.
4- السلامة من شر الخلق:
لأن صاحب الخلق الحسن لا يقابل الإساءة بالإساءة، بل يعفو يصفح ويعرض، بل ربما قابل الإساءة بالإحسان، ولو جارى الناس في سفههم لما كان له فضل عليهم، ولما سلم من أذاهم فلو لم يأت من حسن الخلق إلا هذه الفائدة لكان حرياً بالعاقل أن يتحلى به.
5- صاحب الخلق الحسن في راحة بال، وطيب عيش، ونعيم عاجل،
فإن قلبه مطمئن ونفسه زاكية، كما أن صاحب الخلق السيء في شقاء حاضر وعذاب مستمر ونزاع ظاهري وباطني مع نفسه وأولاده ومخالطيه، مما يشوش عليه حياته ويكدر أوقاته، مع ما يترتب على ذلك من فوات الآثار الطيبة والتعرض لضدها. وإليك شيئاً من كلام الحكماء في فضل الأدب وحسن الخلق: يقولون : من قعد به حسبه نهض به أدبه. ويقولون: من كثر أدبه شرف وإن كان وضيعاً، وساد وإن كان غريباً ، وكثرت الحاجة إليه وإن كان فقيراً . ومن أقولهم : من لم يعرف الخير من الشر فالحقه بالبهائم. وقال بعضهم : ما ورثت الآباء الأبناء شيئاً أفضل من الأدب، إنها إذا ورثتها الآداب: كسبت بالآداب الأموال والجاه والإخوان، والدين والدنيا والآخرة، وإذا ورثتها الأموال: تلفت الأموال، وقعدت عدماً من الأموال والأدب. أما سوء الخلق فهو عمل مرذول ، ومسلك دنيء يمقته الله عز وجل، ويبغضه الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث :«وإن أبغضكم إليّ، وأبعدكم مني في الآخرة أسؤوكم أخلاقا» أخرجه أحمد وابن حبان.
وسوء الخلق يأخذ مظاهر عديدة، ويبرز في صور شتى ، اكتفي بذكر عشر منها:
1- الغلظة والفظاظة: فنجد من الناس من هو فظ غليظ ، لا يتراخى ولا يتألف لا يتكلم إلا بالعبارات النابية القاسية التي تحمل في طياتها الخشونة والشدة، والغلظة والقسوة، وصدق الله إذ يقول: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك). وقد يصاحب ذلك عبوس الوجه وتقطيب الجبين، فبعضهم لا تراه إلا عابس الوجه مقطب الجبين ، لا يعرف التبسم واللباقة، ولا يوفق للبشر والطلاقة، بل إنه ينظر الى الناس شزراً ، ويرمقهم غيظاً وحنقاً، لا لذنب ارتكبوه ، ولا لخطأ فعلوه، وإنما هكذا يوحي إليه طبعه ، وتدعوه إليه نفسه ، يظن أنه بذلك يحترم وهذا الخلق مركب من الكبر وغلظ الطبع ، فإن قلة البشاشة استهانة بالناس، وذلك إنما ينشأ من الإعجاب والكبر.
2- مقابلة الناس بوجهين: فتجد من الناس من يظهر لجليسه الموافقة والمودة، ويلقاه بالبشر والترحاب، فإذا ما توارى عنه سلقه بلسان حاد، وشتمه وأقذع في سبه،.......، هذه الصفة من أخس الصفات ، وصاحبها من شر الناس وأوضعهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«تجدون شر الناس ذا الوجهين، الذي يلقى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه» متفق عليه.
3- التهاجر والتدابر بين المسلمين، فبمجرد اختلاف يسير حول عرض من الدنيا لا يترتب عليه فساد في الدين عند ذلك تجد من يعطي ظهره لأخيه، ويهجره ويقطع أواصر المحبة والأخوة والقرابة قال النبي صلى الله عليه وسلم :«لا تباغضوا ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» متفق عليه. وإذا كان هذا الأمر مرفوضاً وقوعه بين عامة الناس ، فإن المصيبة تعظم ، والخطب يجل إذا وقع ذلك بين أهل العقل (والعبادة) ، فما يدمي الفؤاد ، ويدل على استحكام الغفلة وتمكن الشيطان أن تجد اثنين من أهل الفضل ، وممن يتسابق للمجيء الى المسجد، وقد يكونان ممن بلغ من الكبر عتياً ، ومع ذلك كله: تجدهما متهاجرين متقاطعين، لا يكلم أحدهما الآخر، ولا يسلم عليه بلا سبب يذكر، أو بسبب يسير جداً .
4- المن بالعطيه ونحوها: فمن الناس من إذا أعطى عطاء أو شفع في أمر ما ، أو بذل نصيحة أو أسدى معروفاً : أتبعه بالمن والأذى ، والإذلال على من أحسن إليه وذلك الصنيع خلق ساقط، لا يليق بأولي الفضل، قال تعالى ياأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) قال رجل لبنيه: إذا اتخذتم عن درجل يداً فانسوها. وقلا ابن عباس : لا يتم المعروف إلا بثلاث : بتعجيله ، وتصغيره، وستره ، فإنه : إذا أعجله هنّأه، وإذا صغره عظمه، وإذا ستره تممه. ومع أن المن وتعداد الأيادي ليس من صفات الكرام، إلا أن ذلك يحسن ويسوغ في حال المعاتبة والاعتذار.
5- سوء العشرة مع الزوجة: فهناك من يتعامل مع سائر الناس بأدب ورقة وأريحية، فتراه في المجالس بشوشاً، حسن الخلق ، ينتقي من الكلام أطايبه ، ومن الحديث أعذبه ، فإذا ما دخل المنزل تبدلت الحال، وذهبت وداعته، وتولت سماحاته، وحلت غلظته وبذاءته وفظاظته، فانقلب أسداً هصوراً على ،(زوجه الضعيفة المسكينة) فتراه يسيء الأدب معها ، وتصدر منه العبارات القاسية المؤلمة يحملها مسؤولية كل شيء، ويغلظ في عتابها عند أدنى خطأ، يهددها بالطلاق عند كل صغيرة وكبيرة، وربما قصر عليها في النفقة. ولا ريب أن هذا الصنيع دليل على ضعة النفس وحقارة الشأن وضعف الإيمان، وإلا فإن الحازم العاقل ذا الدين والمروءة يتودد لأهله، ويرحمهم، ويحسن معاشرتهم ، قال عليه الصلاة والسلام (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترمذي وصححه. وفي المقابل : تجد أن بعض الزوجات لا تحسن التودد لزوجها، ولا تقوم بحقوقه كما أراد الله منها، بل تراها تسيء الأدب معه ، وترفع صوتها عليه، وتثقل كاهله بكثرة الطلبات، وتستنزف ماله بالإغراق في الكماليات، تراها كثيرة الشكوى والتأفف، تنسي معروفه وتذكر إساءته، لا يروق لها ما يفعله زوجها، وأما ما عند الناس فقد بلغ الغاية في الحسن، بل ربما عوقته وخذلته عن بره بوالديه، وأعانته على قطيعة الرحم، تفرق الأسر ولا تجمع ، فاللهم إنا نسألك العافية والسلامة. (فالحمد لله على كل حال ، وإنا لله وإنا إليه راجعون).
6- التقصير في حقوق الإخوان: فإن لهم حقوقاً كثيرة يحسن بالمرء مراعاتها والقيام بها، ويبقح به التفريط فيها والتهاون في أدائها، فمن مظاهر التقصير في حقوق الإخوان: - قلة تعاهدهم : فترى بعضهم لا يسأل عن إخوانه ورفقائه، ولا يحرص على زيارتهم وصلتهم ، ولا يسعى في تجديد المودة، قال ابن حبان رحمه الله : (الواجب على العاقل إذا رزقه الله ود امرئ مسلم صحيح الوداد، فحافظ عليه، أن يتمسك به، ثم يوطن نفسه على صلته إن حرمه ، وعلى الإقبال عليه إن صد عنه، وعلى البذل له إن حرمه ، وعلى الدنو منه إن باعده . - ومن التقصير إلا في حق الأخوان التنكر وقلة الوفاء فمن الناس من لا يعرف إخوانه في الرخاء ، فإذا ما وقع أخ له في شدة وضائقة، واحتاج لمعروفه ومساعدته: تنكر له وخذله ، وتسيء ما كان بينهما من مودة ومن التنكر وقلة الوفاء ما تجده عند بعض الناس، فما أن ينال عرضاً من أعراض الدنيا: كمال أو جاه أو منصب : إلا ويتنكر لأصحابه القدامى ، وينساهم أو يتناسهم ، وما هذا من أخلاق الكرام، قال بعضهم : (إن الكرام إذا ما ايسروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن - ومن ذلك إيذائهم الأخوان في السفر: فالسفر يسفر عن أخلاق الرجال فبعض الناس إذا سافر مع أصحابه آذاهم، وأكثر الخلاف معهم، وسعى فيما يكدر عليهم ويعكر صفوهم، ومن الناس من لا يتكلم ولا يقترح وربما إذا استشير لم يشر، بل يترك الأمر لصحبه، فإذا أصابوا سكت ولم يثن عليهم ، وإذا اجتهدوا في أمر فأخطئوا، كأن يضلوا الطريق مثلاً ك أمطر عليهم وابلاً من اللوم والتقريع، وأصبح يكرر من أمثال قوله: لو فعلتم كذا وكذا لكان أنفع وأجدى ، ولو أنكم سلكتم الطريق الفلاني لما حصل ما حصل ، وهكذا.
7- إساءة الظن: وهي من الأخلاق الذميمة، التي تجلب الضغائن ، وتفسد المودة وتورث الهم والحزن، ولهذا نهى الله عنها فقال : (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعد الظن إثم) وفي الحديث المتفق عليه : «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث». فتجد من الناس من هو سئ الظن، يحسب كل صيحة عليه ، وكل مكروه قاصداً إليه، وأن الناس لا هم لهم إلا هو، وأنهم يكيدون له كيداً ويتربصون به الدوائر ومن صور سوء الظن عند بعضهم: - إذا رأى اثنين يتناجيان ظن أنه هو المقصود بالنجوى، وأنه لمتحدث عنه . - إذا سمع ذماً عاماً لخصلة من الخصال ظن أنه هو المقصود بالذم. - إذا كان هناك وليمة عند أحد أقاربه أو أصدقائه، فنسي صاحب الوليمة أن يدعوه: أساء به الظن، واتهمه باحتقاره وعدم المبالاة به، - إذا نصحه أحد ظن إن الناصح متغرض له، متعال عليه، متتبع لهفواته، يقصد تنقصه، ولذلك لا يقبل منه نصحاً ، فيستمر على عيوبه، ويبتعد عن كل من أراد نصحه. -إذا رأى أحداً يمشي حوله ظن أنه يراقبه ويترصد له. أيها الأخوة : حري بالمسلم أن يستعيذ بالله من وساوس الشيطان هذه ، وأن يمضي في سبيله ويحسن الظن بإخوانه المسلمين، وأن يحملهم على أحسن المحامل ولا يدخل في سوء الظن المذموم: الظن بمن أورد نفسه موارد الريب، أو الظن بعدو يخاف منه، فهذا من تمام الأحترار والأخذ بالحيطة . كما أنه ليس من الحزم ولا الكياسة في شيء : أن يحسن المرء ظنه بكل أحد، ويثق به ثقة مطلقة، فيبيح له مكنونه، ويطلعه على كل صغيرة وكبيرة من أمره، بل هذا سذاجة وجهل وغفلة.
8- المبالغة في اللوم والتوبيخ: وهذا يقع خاصة ممن لهم سلطة وتمكن، كالرئيس والمدير والمعلم والكفيل والوالد والزوج. فتجد الواحد منهم : يزبد ويرعد، ويطلق العبارات البذئية، ويبالغ في اللوم والتوبيخ، بمجرد خطأ يسير وقع من شخص تحت سلطته. وهذا الصنيع مما تكرهه النفوس، وتنفر منه القلوب، فالناس يبغضون من يؤنب في غير مواطن التأنيب ، وينفرون ممن يبالغ فيه دون ترو أو تؤدة ، فلربما استبان له فيما بعد أنه ليس على حق، أو أن هناك اجتهاداً صحيحاً من الطرف الآخر. ومن الأمثلة على ذلك : ما يقع من بعض المعلمين مع طلابهم ، حيث يبالغ في تقريع الطالب عند أدنى خطأ، بل وربما كان ذلك الخطأ غير مقصوداً أصلاً ، مما يسبب النفرة من المعلم والحرج للطالب، وقد يصيبه ذلك بخيبة أمل فيزهد في التعلم ودور العلم. وقل مثل ذلك فيما يقع بين الأصحاب والأقارب، فقد يمضي على أحدهم زمن طويل لم ير صاحبه أو قريبه فإذا ما رآه ابتدره باللوم، وأنبه على غيابه وقلة اتصاله وهذا الأمر . وإن كان دليلاً على المحبة إلا أنه سبب للقطيعة والفرقة لأن الناس لا يحبون أن يحملوا كل شيء ، وأكثرهم لا يتحمل أدنى عتب أو لوم، ثم إن هذا الذي يلوم غيره ينسى أنه يمكن أن يوجه نفس اللوم إليه.
9- الفخر بالنسب : فهو خلق جاهلي، ذمه الإسلامي ومقت أهله، وحذر من صنيعهم . فالفخر بالنسب والترفع على الناس لأجله : عنوان سفه العقل ، وآية دنو الهمة، إنما الفخر كل الفخر بتقوى الله عز وجل ، وبالترقي في مراتب الكمال ومدارج الفضيلة: لقد رفع الإسلام سلمان فارس كما كما وضع الكفر الشريف أبا لهب. فكم من الناس من يفاخر بنسبه، ويترفع على من سواه، ويعقد الولاء والبراء للنسب ، مع أن الله عز وجل يقول في محكم التنزيل (ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ، فبين الله الحكمة من جعلهم شعوباً وقبائل ألا وهي التعارف لا التفاخر، ثم بين معيار التفاضل بين الناس (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، فليس التفاضل بالجنس أوا للون أو العرق أو البلد: إنما هو بالتقوى. قال ابن حزم بعد أن تحدث عن الإعجاب بالنفس ، وذكر شيئاً من أنواعه: (وإن أعجبت بنسبك فهذه أسوأ من كل ما ذكرنا ، لأن هذا الذي أعجبت به لا فائدة له أصلاً في دنيا ولا آخرة، وانظر : هل يدفع عنك جوعه، وأو يستر لك عورة، أو ينفعك في آخرتك. قال بعضهم أيها الطالب فخراً بالنسب إنما الناس لأم ولأب هل تراهم خلقوا من فضة أو حديد أو نحاس أو ذهب أو ترى فضلهم في خلقهم هل سوى لحم وعظم وعصب إنما الفضل بحلم راجح وبأخلاق كرام وأدب ذاك من فاخر في الناس به فاق من فاخر منهم وغلب
10- الغيبة : تلك الخصلة الذميمة، التي لا تصدر إلا من نفس ضعيفة دنيئة والغيبة هي كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : «ذكرك أخاك بما يكره » والمغتاب يريد التسلق على أكتاف الآخرين، وذلك بالحط من أقدارهم ، وتزهيد الناس بهم، وما علم هذا المغتاب أن الرافع الخافض هو الله عز وجل ، وأنه بصنيعه هذا يهدي حسناته لمن يقع في أعراضهم. أين هذا المغتاب من قول الله جل جلاله: (ولا يغتب بعضكم بعضاً ، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه) ، بل أين هو من أهل الجاهلية التي كان أشرافها يتمدحون بترك الغيبة. قال أحدهم: لا تراني راتعاً في مجلس في لحوم الناس كالسبع الضرم واعلم أن الغيبة لا تقتصر على اللسان فحسب ، بل قد تكون ا لإشارة بالعين أو اليد أو اللسان. أما أسبابها فكثيرة، منها : التشفي من الآخرين، ومجاملة الأقران والرفقاء ، والحسد ، وكثرة الفراغ، والتقرب من أصحاب الأعمال والمسؤولين عن طريق ذم العاملين، ومن أسبابها: الإعجاب بالنفس ، والغفلة عن التفكر في عيوبها، وأعظم أسبابها: قلة الخوف من رب العالمين. وإن مما يزيد الأمر سوءاً : أن تجد الغيبة آذاناً مصيخة، وأفئدة مصغية، فمن كان كذلك، فليعلم أنه مشارك للمغتاب في فعله المشين هذا، ومن اغتاب الناس عندك اغتابك عند الناس. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حسن الخلق جميل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بالإيجابيه نرتقي :: « ابْدَعَات εïз :: العِلم ||~-
انتقل الى: