منتدى خاص بالتفكير الإيجابي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلم واهميته في الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تسنيم السيد محمد



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 19/04/2012

مُساهمةموضوع: العلم واهميته في الحياة   الأحد أبريل 22, 2012 10:42 pm

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
تعتبر الثقافة التي هي أحد اهم مظاهر العلم والمعرفة الحجر الاساس لتطور الامم والشعوب على كافة المستويات، فالامة كلما كان وعيها الثقافي عالٍ كلما خطت نحو التكامل الانساني بحالة تصاعدية، وهذا بعكس الامة التي أهملت جانب المعرفة وصبّت جلّ اهتمامها في حركتها على عناصر اخرى بعيدة عن العلم والمعرفة، فانها ستكون ارضا خصبة لنمو مختلف الامراض الاجتماعية التي تكون ناشئة من الجهل والامية؛ ومن هنا يعتبر عنصر العلم والمعرفة عموداً فقرياً لا استغناء عنه في حركة أيّ أمة تنشد الكمال والاستقرار وتنشد الحب والسلام.
المعرفة امر تتحفز النفس الانسانية باتجاهه وتتحرك نحوه تحت تأثير دوافع فطرية ووجدانية؛ وذلك لان العلم كمال ـ وهذا أمر بديهي يدركه أيّ عقل سليم وأيّ نفسٍ معتدلة غير ملوثة بشبهات السفسطة ـ وحيث أنّ كل انسان بطبيعته وسجيته يعشق الكمال ويطمح في الاتصاف به، فهو يرى ذاته مندفعة اندفاعاً شديداً نحو هذه الصفة الكمالية للاتصاف والتلبّس بها، وحوار موسى (عليه السلام) شاهد على ذلك، بل هو دليل على وجود الدوافع العقلية والفطرية في الانسان التي تحثه على العلم والتعلم، قال تعالى: ﴿ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ فهنا نلاحظ ان صاحب موسى عليه السلام) يعلم ان موسى ـ كإنسان سويّ ـ لن يستطيع من تكميم صرخاته الداخلية التي تدعوه للسؤال لمعرفة المجهول؛ لأن العلم هو عبارة عن الوصول الى المجهول؛ ولذا كان حديثه مع موسى حديثاً جاداً، ونلاحظ ان موسى (عليه السلام) يحاول ان يطمئن صاحبه بقدرته على وأد تلك الدعوات العقلية والفطرية، ولكن صاحبه لم يقتنع بجواب موسى لمعرفته المسبقة بقوة تلك الدعوات، ولذا يقول له من جديد: ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ ولكن مع كل العهود التي اعطاها موسى وقطعها على نفسها يبدأ بالتراجع حين يرى صدور افعال غير طبيعية من صاحبه، فيبدأ مباشرة وبكل قوة في توجيه السؤال تلو السؤال لصاحبه لمعرفة خلفيات اعماله التي يجهلها موسى: ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا * فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا * فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا * أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا * وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا * وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ وبعد إلحاح موسى (عليه السلام) على صاحبه لمعرفة اسباب ما فعله صاحبه يبدأ صاحبه بكشف الغطاء عن المجهول وحينها استقرت نفس موسى (عليه السلام)، فلو لم تكن معرفة المجهول دوافعها فطرية فلماذا نلاحظ موسى يلّح على صاحبه في طلب معرفةالمجهول؟
وفي قصة ابراهيم (عليه السلام) شاهد آخر وربما اوضح من ان الانسان مجبول على طلب العلم ومعرفة الحقائق باعتباره كمالاً يريد الاتصاف به، قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ فابراهيم (عليه السلام) بدأ رحلته البحثية والمعرفية تحت تأثير الدوافع الوجدانية والعقلية ولا يمكن تصور شئ آخر دفعه بهذا الاتجاه غير الدوافع الفطرية والعقلية.
إذن، هناك دعوة مصدرها العقل والفطرة تدعوان الانسان لطلب العلم والمعرفة والسير الحثيث باتجاهه. وهذا ما يفسّر لنا نشوء حضارات وحضارات منذ ان خلق الله تبارك وتعالى الانسان على وجه البسيطة.
واذا تصفحنا القرآن سنلاحظ انه جعل العلم والمعرفة أحد ركائز الايمان، قال تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ نلاحظ هنا القرآن الكريم يطلب من النبي (صلى الله عليه واله) الاعراض الكافرين الذين لا يملكون حظاً وافراً من العلم ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ﴾ وفي آية أخرى يجعل القرآن الكريم أحد المعايير التي من خلالها يقيّم الله تبارك وتعالى الانسان، اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ وفي آية اخرى يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ فالخشية من الله تعالى ـ التي غاية الغايات ـ بصريح القرآن الكريم لا تأتي من فراغ وانما هناك عوامل واسباب تؤدي اليها، وسبب الخشية منحصر بطلب العلم والتعلم كما تدل أداة الحصر في الآية الكريمة ـ ، حيث يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ إنما ـ على ذلك. وهذا الأمر هو الذي يفسّر لنا اهتماما الاسلام بالعلم والمعرفة وحثّه الشديد على ذلك، فالايمان بالمنظومة العقائدية لا يمكن ان يقوم إلاّ على اسس قوامها العلم والمعرفة، ويتجلى الموقف الاسلامي بأعلى درجاته في رواية وردت عن الامام الصادق (عليه السلام) ((عارفاً)) فقد ادخل عنصر المعرفة في صميم هذا العمل العبادي الولائي، وهذا يدلل على اهمية المعرفة في المنظور الاسلامي ودورها المهم في حياة الفرد والمجتمع.
كما ان دعوات القرآن الكريم وألسنة الروايات الشريفة تشمل الرجل والمرأة على حدٍ سواء، حيث انها مطلقة لم تقييد بالرجل او المرأة، ومن هنا ينبغي للمرأة الاهتمام بالجانب العلمي والثقافي اهتماما استئنائيا لأهمية دورها وخطورتها، حيث انها هي الحاضنة لجيل المستقبل، فان كانت ارضا خصة فستنتج جيلاً قادر على تحمل المسؤولية ونشر الفضيلة وإن تلوث حضن الام فلا تعطي للمجتمع إلاّ الألم والمعاناة والمرارة هذا من جهة، ومن جهة اخرى تعرض المرأة ومن جهات عديدة الى حربٍ على جبهات مختلفة هدفها اقصاء المرأة وتهميشها عن النهوض بمسؤولياتها التي أقرها العقل والدين.
لقد انقسم المجتمع الانساني على نفسه بخصوص المرأة ودورها في المجتمع الانساني، فبعضهم تطرف في العهد اليها بادوار ربما اكبر من طاقتها وبعضهم الاخر تطرف في حصرها بمسؤوليات محددة لا تتجاوز حدود البيت الذي تسكنه، وما بين التطرفين هناك مساحات شغلها المناصرون للمراة والناقمون عليها، ولا زالت المعركة قائمة بين كل الاطراف الى يومنا هذا، وربما يعود منشأ الصراع الى ما يلي:
1ـ ان المرأة بطبيعتها التكوينية كائن يتمع باقصى درجات الاغراء الذي قد يؤدي الى الوقوع في الفاحشة.
2ـ اخذت المرأة كجزء مهم في حقيقة بعض المفاهيم السامية التي يدركها الانسان بفطرته وغريزته، كالشرف حيث اننا نلاحظ ان المرأة اصبحت عنوانا دخيلا في وأصيلاً في هذا المفهوم الانساني الاجتماعي.
3ـ فرض الشرائع السماوية بعض القيود على المرأة، كأمرها بارتداء الحجاب او عدم جواز الخروج من البيت الا باذن الزوج وغير ذلك، مما جعل البعض يفهم من هذه التشريعات أن المرأة مواطن من الدرجة الثانية بعكس الرجل الذي هو الافضل والأجدر بادارة الشؤون الحيايتة.
ولكن مع كل هذا لو نظرنا الى الشريعة الاسلامية للاحظنا انها قد ساوت بين الرجل والمرأة في الهوية والحقوق الاساسية، وتعاملت معهما بنفس الدرجة، والشواهد على ذلك كثيرة وعديدة ، منها:انها اوجبت على المرأة كل الواجبات العبادية التي اوجبتها على الرجل، باستثناء بعض الموارد التي لا تنسجم مع طبيعة المرأة الخلقية، كوجوب الجهاد او حرمة التصدي للقضاء وفي الحقيقة ان مثل هذه الامور هي امور تكريمية للمراة لا كما قد يفهم البعض من انها تقليل من شانها وان الرجل هو المتفوق عليها. كما انها حرمت على المرأة كل المحرمات التي حرمتها على الرجل.
ومن هنا ينبغي للمرأة ان تنطلق بكل قوة وبكل ما تملك من امكانيات نحو العلم والتعلم لتثقيف ذاتها اولا ولبناء مجتمعا قوامه الفضيلة والكمال ثانياً.
ولكن ما المراد من الثقافة؟ وماذا تعني كلمة مثقف؟
من الاخطاء الشائعة لدى الاوساط العامة أنهم يعتبرون المثقف: هوالانسان القادر على جمع اكبر قدر ممكن من المعلومات المتنوعة والاحتفاظ بها في ذهنه، وكأن المثقف حاسوب متحرك يختزن في ذاكرته آلاف المعلومات والبيانات. غير أن الصحيح هو ان المثقف يعني: القدرة على ادراك حقيقة الامور والوصول لها من خلال الاستنتاج التحليلي القائم على اسس منهجية علمية ومن خلال ما يختزنه ذهنه من معلومات عامة او خاصة؛ ولذا نلاحظ الدور أهمية المثقف ودوره الخطير والمهم الذي يمكن ان يلعبه في دفع الامة باتجاه التكامل الانساني، ولا شك ان الانسان الجامع للمعلومات فقط الذي يكون حاله حال الحاسوب لا يسعه دفع الامة باتجاه الأمام ولو خطوة واحدة، ومثل هؤلاء لا يشكلون أي اهمية في الوسط العلمي او الاجتماعي مهما كثروا او ندروا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلم واهميته في الحياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بالإيجابيه نرتقي :: « ابْدَعَات εïз :: العِلم ||~-
انتقل الى: