منتدى خاص بالتفكير الإيجابي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الثقافة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمل خضير



عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 26/02/2012

مُساهمةموضوع: الثقافة الإسلامية    الأحد أبريل 22, 2012 2:36 pm

الثقافة السليمة

السليمة ونعنى بها حسن التبصر بكل كتاب وبكل كاتب .. فإن طالعت كتابا ترى فيه وجهة نظر معادية للإسلام مثلا فلا تتسرع باتهام الكاتب بالكفر والزندقة كما نرى اليوم ..
بل على القارئ أن يعرف تاريخ هذا الكاتب فإن كان من مذهبية معارضة للإسلام أصلا فهنا من المؤكد أن كتابه يحمل وجهة نظر مكذوبة أو ملوثة .. أما إن كان ماضي الكاتب لا يحمل شيئا من ذلك فهنا يجب تقديم العذر لتباين الأفهام طالما أن الكاتب لم يمس معلوما من الدين بالضرورة أن يخالف أمرا أجمعت الأمة عليه
وتكون الخطوة التالية السؤال خلف القضية فربما كان الكاتب على حق لا سيما إن كان مفكرا معروفا وإن كان على خطأ فالخطأ مردود من أهل العلم والتراجع له فرصته أمام النقد البناء الخالى من التجريح
مثلا عندما ألف خالد محمد خالد كتابه { من هنا نبدأ } وطرح فيه بعض الأفكار التى لا تناسب صحيح الفكر الإسلامى جاء الرد من الإمام محمد الغزالى ردا منطقيا واعيا لأنه استشعر فى الكاتب بحثا عن الحقيقة لا غرضا مسبقا فى هدمها وكانت النتيجة أن تراجع خالد محمد خالد عن تلك الأفكار
وكمثال على الجانب الآخر فعندما ألف فرج فوده كتابه الشهير {الحقيقة الغائبة } وامتلأ الكتاب تجريحا فى التاريخ الإسلامى كان الرد عنيفا وصارما من فقهاء وعلماء المسلمين لأن الكاتب له ماض وتاريخ معروف فى العلمانية

واتخاذ المواقف من العلماء يختلف عن اتخاذ المواقف من عامة الكتاب والصحفيين ..
فالعالم الذى يخرج بفتوى أو بوجهة نظر مخالفة لقواعد الشرع أو مخالفة لثوابت المجتمع المتعارف عليها لا ينبغى أن يكون رد فعل المثقفين والقراء هو التهجم واللعن والسخرية .. لأنهم لا يملكون من الأصل أساسا ثقافيا يضاهى العالم فيما تحدث عنه إنما يكون الرد والمطالبة به حكرا على العلماء من قامة العالم المخالف
أما الكتاب العاديين وصغار المفكرين فهؤلاء وجهات نظرهم ليس لها التقدير الذى يجب أن نتعامل به مع العلماء وكبار المفكرين
لأن هذه النوعية من الكتاب التى درجت على مهاجمة العقيدة ومهاجمة قواعد الفطرة الإسلامية وضرب الإنتماء الوطنى لا تكون فى الغالب تدين بوجهة نظر سليمة مبنية على حقائق بل تكون فى أغلبها وجهات نظر شخصية يلقونها حبرا على الصفحات دونما أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث الأمين خلفها
وهناك مع الأسف الشديد من يندفع الإقتناع خلف وجهات نظر مغرضة فى الأصل تكون مليئة بالمعلومات المغلوطة والتى تخدع القارئ ما لم يبحث ..
على سبيل المثال ..
تناولت العديد من الأقلام قديما وحديثا شخصية جمال الدين الأفغانى واتهموه بالعديد من الإتهامات لا يمكن الحكم عليها فى مجملها إن كانت صحيحة أم لا ..
إلا أنه مما يدفع المرء للشك فيها أن بعض هذه الإتهامات تمت صياغتها بمكرٍ مقصود للنيل من الرجل ومن أمثلتها أنه كان لا يري مانعا من السفور للمرأة ما لم يجلب فتنة
وبالطبع إن وقعت عين قارئ اليوم على تلك المعلومة المصحوبة بالدليل القاطع سيقتنع تماما أن الأفغانى نادى بسفور المرأة أى خلع الحجاب ما لم يسبب فتنة بالرغم من تضارب المعنى إذ أن كل سفور بخلع الحجاب يسبب فتنة قطعا
إلا أن أى قارئ متبصر يجب أن يلفت نظره نقطة بديهية ..
وهى أن الأفغانى كانت له شعبية رهيبة لتاريخه النضالى ضد المستعمر وكان من أئمة الفقهاء فكيف يمكن أن تسكت الجماهير والعلماء فى زمانه على نداء يهدم ثابتا من ثوابت الشريعة بل كيف يمكن أن يغامر الأفغانى نفسه ــ حتى لوكان مخادعا ــ بمثل تلك الدعوة التى تمنح خصومه المتربصين لفرصة .. حق رميه بالحجارة فى ميدان عام دون أن تتحرك الجماهير لمناصرته ؟!!
وبالفعل كان الشك فى محله
واتضح أن الأفغانى وهو معاصر للخديو إسماعيل فى مصر أى فى نهايات القرن التاسع عشر كان يبيح السفور وهو كشف الوجه لا خلع الحجاب فالسفور فى زمانه كان بهذا المعنى أما فى زماننا فلم يعد هناك أسلوب اليشمك التركى الذى كان يحجب المرأة تماما عند الخروج .. هذا إن خرجت من الأصل لأن المجتمع ساعتها كان يحرم على النساء مجرد زيارة الأهل والقراءة وإبداء الرأى فى الأزواج وغير ذلك من الأشياء التى تخالف صريح الشريعة
فكان نداء العلماء المعتدلين أن يسمحوا للمرأة بتلقي التعليم إن كانت مؤهلة من وراء حجاب ونادوا أيضا بحقها الشرعى فى الإرث والتى كانت المرأة تحرم منه والرجال هى التى ترث فقط
بالإضافة لنقطة أكثر أهمية أن ما قاله الأفغانى لم يزد مطلقا عن حكم الشرع فى هذا الأمر فهو لم ينادى بالسفور بل قال بأنه جائز والفارق ضخم بين ينادى ويبيح فكلمة ينادى بالسفور تم دسها عليه عمدا ليظهر فى صورة الذى يحرم حجب الوجه وهو لم يقل ذلك لأنه سمح بالسفور إن كان لا يسبب فتنة وهو حكم الإسلام بشأن وجه المرأة والذى يسمح بظهوره ما لم يكن مسببا لفتنة ..
وجارى البحث خلف بقية الإتهامات
وعلى هذه الشاكلة تجرى الكتابات فى عالمنا المعاصر لبسط وجهات نظر محددة لأغراض محددة
بالإضافة إلى بحار من المعلومات المغلوطة
لا سيما بالتاريخ تجدها فى عقول وقلوب بعض المثقفين المحترفين نتيجة لرواجها الرهيب وغياب الهمة فى البحث خلف المصادر
وبالإنترنت والمنتديات تكون الكارثة أكبر فخلافا لما يتم إرساله بالملايين على البريد الإليكترونى لسائر مستخدمى الشبكة بشكل عشوائي ويحتوى على سموم معرفية مليئة بالزيف لا سيما الأحاديث والأدعية وفضلها تُضاف كارثة أكبر تتمثل فى ميل كل عضو بأى منتدى لنشر الغريب من المعلومات واللافت للنظر فيقوم بنقل ما لم يبحث فيه وينشره ويتلقي الشكر والإشادة ويتبعه القراء والأعضاء دونما سؤال أو استفسار !!
ليس المطلوب الشك فى سائر الموضوعات أو المعلومات ولكن المطلوب الرئيسي أن يتحرى القارئ مصدر المعلومات
فإن كانت من موقع علمى أو من منتدى متخصص يذكر المصادر فلا بأس .. إضافة إلى التدقيق الشديد خلف المعلومات الغريبة أو الآتية بما هو مضاد لمعارف سابقة أو شاذا صعب التصديق فينبغى قبل التعليق بالشكر السؤال والبحث خلف المصدر
وما لم ينتبه المثقفون إلى أن العصمة فى القراءة مقصورة على القرآن وصريح السنة وإجماع العلماء فيما يخص العلوم الإسلامية وبأقوال المتخصصين وأحكامهم القطعية فى العلوم النظرية وفى العلوم المعملية يتم إضافة التجريب إلى شروط القبول المطلق
وبغير الثقافة الواجبة لن يكون للمجتمع العربي كلمة فى مصيره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الثقافة الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بالإيجابيه نرتقي :: « ابْدَعَات εïз :: العِلم ||~-
انتقل الى: